على عكس المتوقع، قامت شركة فيسبوك بحذف العديد من خيارات استهداف الجمهور، في خطوة تتناقض مع أحد نقاط القوة الرئيسية التي تتمتع بها المنصة بالنسبة للمسوقين.

خلال الأسبوع الحالي، أعلنت الشبكة الاجتماعية أنها ستزيل أكثر من 1000 من خيارات استهداف الجمهور لأنها إما لا تُستخدم كثيرًا، أو أنها تكرر فئات استهداف الجمهور الأخرى.

ما أوضح فيسبوك: “في إطار جهودنا الأخيرة لتبسيط خيارات الاستهداف وتسهيلها، فقد حددنا الحالات التي نادرًا ما يستخدمها المعلنون – من جميع الأحجام والصناعات – وهي عبارة عن خيارات استهداف متنوعة. قد يرجع الاستخدام غير المتكرر إلى أن بعض خيارات الاستهداف زائدة عن الحاجة بالنسبة للمسوقين الآخرين أو لأنها خيارات صارمة ودقيقة للغاية بحيث لم تعد مفيدة عمليًا. لذا فإننا نزيل بعض هذه الخيارات”.

وفي 2018، على سبيل المثال، حذف فيسبوك أكثر من 5000 فئة استهداف إعلانية من أجل إيقاف الاستهداف التمييزي المحتمل، واستبعاد جماهير معينة. جاء ذلك بعد أن توصل تحقيق في عام 2016 إلى أنه يمكن استخدام خيارات استهداف الأسماء المتقدمة للمنصة لاستبعاد أشخاص على أساس العرق أو اللون من إعلانات العقارات وهو ما يعد انتهاكًا للقوانين الفيدرالية في الولايات المتحدة.

استهداف التقارب العرقي على فيسبوك

تمت إزالة معظم الخيارات الخمسة آلاف المتعلقة بالعرق والدين، ثم في مارس الماضي، طبق فيسبوك قواعد جديدة حول استهداف الجمهور تتعلق على وجه التحديد بإعلانات الإسكان والتوظيف والائتمان. لذلك، في الماضي ، كان أي من هذه التغييرات مرتبطًا بمخاوف تتعلق باحتمالات سوء الاستخدام.

وقرر فيسبوك إزالة شرائح “التقارب متعدد الثقافات”، وذلك من أجل تشجيع المعلنين على استخدام خيارات الاستهداف الأخرى مثل اللغة أو الثقافة للوصول إلى الأشخاص المهتمين بالمحتوى متعدد الثقافات. ويجمع فيسبوك أيضًا بين خيارات الاستهداف التي تمثل “القواعد أو الأفواج العسكرية”. ويقول فيسبوك إن المعلنين لا يزال بإمكانهم الوصول إلى هذه الجماهير من خلال استهداف ضباط وجنود “الجيش الأمريكي” كفئة منفصلة.

الاستهداف مقابل الاستبعاد.. ومخاوف من ممارسات تمييزية

ولكن يمكن استخدام تلك الخيارات في الاتجاه المعاكس أيضًا، فكما يمكن إرسال إعلانات لفئة ما، من الممكن استبعاد نفس الفئة من جمهور إعلان ما على أساس اللون أو العرق، فيمكن استخدام التقارب متعدد الثقافات كاستثناء لمنعهم من رؤية إعلان معين. لذا، بينما يقول فيسبوك إنه يزيل هذه الخيارات لندرة استخدامها، ترجح مجلة Social Media Today أن سبب حذف الخيارات يتعلق ببعض المخاوف المستقبلية المحتملة والتي تنطوي على ممارسات تميزية يرغب الموقع في تجنبها، وهذا هو السبب الفعلي لحذف تلك الخيارات على ما يبدو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية + 13 =

Open chat